السيد الخميني

91

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )

في وقت فليُعد ، وإن كان قد مضى الوقت فلا يعيد » « 1 » . . . إلى غير ذلك « 2 » . فإن قلت : إنّ مثل تلك الروايات معارضة لصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا صلاة إلّاإلى القبلة » . قال : قلت : أين حدّ القبلة ؟ قال : « ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه » . قال : قلت : فمن صلّى لغير القبلة ، أو في يوم غيم في غير الوقت ؟ قال : « يعيد » « 3 » ؛ لأنّ النسبة بينها وبين تلك الروايات العموم من وجه ، فإنّ المراد بغير القبلة في الصحيحة : هو غير ما بين المشرق والمغرب ؛ بقرينة قوله عليه السلام : « بينهما قبلة كلّه » ، والأمر بالإعادة أعمّ من الانكشاف في الوقت وخارجه ، وأمّا الروايات المفصّلة فيؤخذ فيها بظاهر قوله : « على غير القبلة » « أعمّ » من الانحراف إلى ما بين المشرقين ، أو أزيد إلى الخلف ، فيقع التعارض بينهما في خارج الوقت ، والترجيح للصحيحة ؛ لموافقة الكتاب . قلت : أوّلًا : إنّه قد أشرنا إلى أنّ قوله عليه السلام : « يعيد » ونحوه كناية عن البطلان ، ولا حكم لعنوان الإعادة في الشرع « 4 » ، وفي الكنايات لا يكون المتكلّم إلّافي مقام بيان الأمر الكنائي ، وأمّا ما وقع كناية فلا ينظر إليه ، ولهذا يقال : إنّ المناط في الصدق والكذب فيها هو مطابقة المكنّى عنه للواقع ، فقوله : « فلان كثير

--> ( 1 ) - الفقيه 1 : 240 / 1059 ؛ وسائل الشيعة 4 : 318 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، الحديث 9 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 316 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، الحديث 2 و 4 و 6 و 8 . ( 3 ) - الفقيه 1 : 180 / 855 ؛ وسائل الشيعة 4 : 312 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 9 ، الحديث 2 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 88 .